مباحثات مصرية روسية في موسكو لتعزيز الشراكة والتنسيق الإقليمي
عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، جلسة مباحثات موسعة مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في العاصمة الروسية موسكو، تناولت سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب مناقشة أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الجانبان خلال اللقاء عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بين مصر وروسيا، وحرص القيادتين السياسيتين في البلدين على دفع التعاون المشترك إلى آفاق أوسع، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وأشاد وزير الخارجية المصري بالتقدم المحرز في عدد من المشروعات الاستراتيجية، وعلى رأسها مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بالإضافة إلى مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية، مؤكدًا أهمية الإسراع في تفعيل هذه المشروعات وتعظيم الاستفادة منها.
كما شدد عبد العاطي على ضرورة جذب مزيد من الاستثمارات الروسية إلى السوق المصرية، خاصة في قطاعات الصناعات الدوائية والكيماوية والسيارات والبتروكيماويات، إلى جانب تعزيز التعاون في مجال استيراد الحبوب والزيوت، مع بحث إنشاء مركز لوجستي للحبوب بمشاركة روسية.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير جهود الدولة المصرية لتحسين مناخ الاستثمار، من خلال تطوير البيئة التشريعية وتيسير الإجراءات، بما يعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عملية التنمية.
وعلى صعيد التعاون متعدد الأطراف، أعرب الوزير عن تطلع مصر لتعزيز التعاون الاقتصادي مع روسيا في إطار تجمع "بريكس"، مع التأكيد على أهمية زيادة التمويل الميسر من بنك التنمية الجديد، ودعم جهود إصلاح الهيكل المالي العالمي بما يخدم مصالح الدول النامية.
كما تناولت المباحثات ملف السياحة، حيث أشار وزير الخارجية إلى الزيادة الملحوظة في أعداد السائحين الروس الوافدين إلى مصر، مؤكدًا أهمية توسيع حركة الطيران بين البلدين، وفتح آفاق جديدة للمقاصد السياحية، خاصة في الساحل الشمالي.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، استعرض عبد العاطي الجهود المصرية لاحتواء التصعيد في المنطقة، مؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تظل الخيار الأمثل لتجنب تفاقم الأزمات. كما ناقش الجانبان تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، والأمن المائي، حيث شددت مصر على رفض أي إجراءات أحادية تمس حقوقها المائية.
وفي ملف السودان، أكد الوزير أهمية الحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي السودانية، ودعم مؤسسات الدولة، مع ضرورة التوصل إلى هدنة إنسانية تمهيدًا لوقف دائم لإطلاق النار. كما جدد موقف مصر الداعم لوحدة واستقرار ليبيا، وأهمية التوصل إلى تسوية سياسية شاملة تمهد لإجراء الانتخابات.
واختتمت المباحثات بتبادل وجهات النظر حول الأزمة الأوكرانية، حيث أكدت مصر موقفها الداعي إلى حل النزاعات عبر الوسائل السلمية والحوار، بما يسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي والدولي.


-1.jpg)


.jpg)
